أضرار مواقع التواصل الإجتماعي

كتب يوم : 29 أغسطس 2019 - تصنيف : أخبار وتحديثات
أضرار مواقع التواصل الإجتماعي

ثلاثة مليارات ، هو عدد الأشخاص حول العالم الذين يستخدمون مواقع التواصل الإجتماعي

أي ما يعادل 40 في المئة من سكان العالم. والرقم في زيادة

دعونا نتعرف على مخاطر مواقع التواصل الإجتماعي :

التنمر والإبتزاز

ابتزاز
ابتزاز

نتيجة طبيعية بسبب تسهيل التواصل مع الجميع عبر مواقع التواصل الإجتماعي والتي تسمح بإنشاء حسابات مزيفة ،

فيستطيع الشخص المتنمر أن يدخل إلى صفحتك ويمارس التنمر عليك في التعليقات

كما يمكن لهذا الحساب الزائف اصطياد الأطفال والفتيات السذج واستغلالهم ومن ثم ابتزازهم

وفي أغلب الأحيان تخاف الضحية الإفصاح عن الإبتزاز الواقع عليها – خوفا من الأهل والأقارب والأصدقاء من الفضيحة مثلاً – ومن ثم تقدم الضحية على الإنتحار

وليس بالضرورة ان تكون الضحية طفل أو فتاة ، من الممكن أيضاً أن يكون الضحية شاب بالغ أو رجل متزوج أو حتى كبير في السن يقع ضحية حساب مزيف لفتاة تدعي حبها له وتطور الامور لدردشات مسائية بالكاميرا

وللاسف هناك برامج تحاكي الفتيات الجميلات ويمكن التحدث من خلالها بصوت فتاة يخدع الضحية ، ويقوم الحساب المزيف بتسجيل مقاطع مصورة وصور ثابتة للضحية ومن ثم ينتقل إلى الإبتزاز.

الأمراض والمشاكل النفسية

مرض نفسي

يؤدي الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الإجتماعي إلى التأثير السلبي على الحالة المزاجية مما يسبب مع الوقت عدد من الإضطرابات النفسية أشهرا القلق والإكتئتاب والسلبية في التفكير

والسبب في ذلك يرجع إلى مقارنة وضعهم الحالي بأحد الأشخاص يظهر استمتاعه بالحياه – سواء كان من المشاهير أو المقربين – والخوف من عدم الحصول على ذات المتعة في الحياة مثله مما يؤدي إلى الإحباط ويقلل الإنتاجية في العمل أو الدراسة والتحصيل ويشعر الشخص بأنه غير ناجح وغير كفء مهما كان لديه من مميزات ونجاحات فهو يتطلع إلى الجزء الذي يفقده واستطاع الشخص الآخر تحقيقه

فيتحول إلى الإحباط – في أغلب الأحيان – بدلاً من تشجيع نفسه وغيره لتحقيق المزيد من التقدم والنجاح في الحياة.

فيتحول مع الوقت إلى شخص يرى الحياة بشكل سطحي مادي بحت

وتعتبر المقارنة هي أخطر أضرار مواقع التواصل الإجتماعي.

هدر الوقت

الفيسبوك يأكل الوقت
الفيسبوك يأكل الوقت

وفقاً للدراسات الحديثة فإن متوسط الوقت المستهلك لتصفح مواقع التواصل الإجتماعي يومياً يقارب الساعتين

قد تبدو ساعتين للبعض رقم ليس بالكبير ، لكن لو قام الشخص بحساب هذا الساعات في الأسبوع الواحد يصبح 14 ساعة ، وكذلك في الشهر والسنة .. الخ

وهناك بعض الأشخاص ما يتعدى الساعتين في التصفح والتعليق والتغريد .. الى آخر هذه النشاطات

ويظهر تأثير ذلك جلياً على الإنتاجية في العمل ويحدث هذا مع الموظفين الذين يمتلكون حسابات تواصل اجتماعي ويمكنهم تصفحها أثناء ساعات العمل بدلاً من التركيز على تنفيذ المهام الوظيفية الموكلة إليهم

كما يؤثر الاستخدام المفرط لمواقع التواصل الإجتماعي التحصيل الدراسي وأيضاً التحصيل للمعلومات العامة بالإضافة إلى التشتت والنسيان السريع

وعلى المستخدم أن يعلم أن هذه المواقع تدرس طباع المستخدمين وتقيس نجاحها بقدرتها على جعل المستخدم يتصفح موقعها لأطول وقت ممكن للإستفادة من بيع الإعلانات

وختاماً اسأل نفسك … كم يقضي مؤسس الفيسبوك وقته متصفحاً موقعه ؟

الإنطوائية والعزلة

الانطوائية والعزلة
الانطوائية والعزلة

كنتيجة لإستبدال أغلب التجمعات الإجتماعية بمواقع التواصل الإجتماعي تكن النتيجة الحتمية هي الإنطوائية والعزلة ،

فأصبحنا نرى التهنئة بالزفاف والتعزية في حالات الوفاة والتهنئة بأعياد الميلاد والمناسبات الدينية مثل رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى

مما يشعر الفرد أنه بهذه الطريقة أو التعليق قد أدى ما عليه من واجب سواء تهنئة أو مواساة بمجرد تعليق

حتى وإن كان التعليق لا يخلوا من استخدام الوجوه التعبيرية عن الحزن والفرحة والإمتنان ، إلا أنها تظل باردة لا تحمل نفس المشاعر الحقيقة مثل الإتصال الصوتي أو الزيارة للتهنئة والمواساة

وأيضاً من أسباب الوقوع في شراك العزلة هو التقدير الزائف على مواقع التواصل الإجتماعي ، حيث توقعك هذه المواقع في مصيدة اللايك ” زر الإعجاب ” فيصبح إدمان الفرد هو الحصول على المزيد والمزيد من الإعجاب والذي قد يكون مجرد مجاملة عكس الواقع

الإشاعات

هل أحتاج إلى شرح وتوضيح هذه النقطة ؟ أظن لا .. لكن دعنا نكتبها على أي حال .. كما ذكرنا سابقاً فإنه من السهل إنشاء حسابات مزيفة ومن ثم ترويج الإشاعات والأخبار الخاطئة وفي أغلب الأحيان يكون الغرض منها سياسي مثل حزب يهاجم حزب ومجموعة تهاجم نظام حاكم إما بأخبار كاذبة أو تهويل أخبار بسيطة نادرة والتركيز عليها كأنها أهم حدث في الكوكب ومن ثم خلق مناخ سلبي ساخط من المواطنين ومن ثم التصعيد إلى ثورات زائفة وحروب أهلية .. الخ

ومن الأغراض أيضا للاخبار الزائفة ” الحرب التجارية ” ، حيث يلجأ بعض المنافسين في مجال الأعمال الكبيرة أو حتى المتوسطة إلى إطلاق الإشاعات عن المنافس مثل أن هذا المنتج يحتوي على مواد مسرطنة ، هذا المنتج يستخدم لحوم فاسدة .. طبعاً مع اختلاف أنواع التجارة تختلف صيغة الخبر الزائف

لكن الغرض واحد … تشويه سمعة المنافس

وعلى النقيض .. أحيانا تكون الأخبار الزائفة الغرض منها الترويج .. مثل ان يقال ان المنتج الفلاني يتم التبرع بجزء من ارباحه لضحايا فلسطين مثلاً .. فهنا يكون الترويج الزائف الغرض منه استغلا النوعة الدينية للمستهلك ومن ثم يشتري أكثر من المنتج ويروج له أيضاً

لا شيئ يقدم مجاناً

أسير التواصل الإجتماعي
أسير التواصل الإجتماعي

إن التسجيل في مواقع التواصل الإجتماعي ظاهريا يبدو مجانياً ، لكن في الحقيقة فإنهم يتاجرون بمعلوماتك ، حيث يقوم الموقع بالتعرف على منطقتك السكنية ونوع المستخدم – ذكر أو أنثى – وعمرك – طفل/ مراهق / بالغ – ما تحب وما تكره عن طريق دراسة نقراتك لزر الإعجاب ومثيله من الأزرار .. الى آخره من المعلومات .. فيكون عنك ملف معلوماتي تعريفي يدرس حالتك النفسية والمزاجية ويتوقع توجهك في الشراء من ثم يعرض لك إعلانات تناسب اهتماماتك … وتلك هي جائزة موقع التواصل الإجتماعي .. الأرباح العائدة عليه من معلوماتك ..

عزيزي المستخدم .. تهانينا .. تم بيعك بنجاح

ختام

في النهاية المقال ليس الغرض منه أن تبتعد عن مواقع التواصل الإجتماعي وإنما الغرض منه نشر وعي وثقافة استخدام تلك المنصات التي لن نكذب إن وصفناها بـ ” المشبوهة ” ، نأمل توخي الحذر ونتمنى أن يكون المقال مفيد لكم

دمتم سالميــــــــــــــــــــــن 🙂